السيد محمد تقي المدرسي
55
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
إزالتها مقدماً على الصلاة مع سعة وقتها ، ومع الضيق قدمها ، ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة ، لكن في بطلان صلاته إشكال ، والأقوى الصحة ، هذا إذا أمكنه الإزالة ، وأمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته ، ولا فرق في الإشكال في الصورة الأولى بين أن يصلي في ذلك المسجد ، أو في مسجد آخر وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة . ( مسألة 5 ) : إذا صلّى ثم تبيّن له كون المسجد نجساً كانت صلاته صحيحة ، وكذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثمّ غفل وصلّى ، وأمّا إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة ، فهل يجب إتمامها ثمَّ الإزالة أو إبطالها والمبادرة إلى الإزالة ، وجهان أو وجوه ، والأقوى وجوب الإتمام . ( مسألة 6 ) : إذا كان موضع من المسجد نجساً لا يجوز تنجيسه ثانياً بما يوجب تلويثه ، بل وكذا مع عدم التلويث إذا كانت الثانية أشدّ وأغلط من الأولى ، وإلا ففي تحريمه تأمّل ، بل منع إذا لم يستلزم تنجيسه ما يجاوره من الموضع الطاهر لكنّه أحوط « 1 » . ( مسألة 7 ) : لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز بل وجب ، وكذا لو توقف « 2 » على تخريب شيء منه ، ولا يجب طمّ الحفر « 3 » وتعمير الخراب ، نعم لو كان مثل الآجر مما يمكن ردّه بعد التطهير وجب . ( مسألة 8 ) : إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره أو قطع موضع النجس منه ، إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره كما هو الغالب . ( مسألة 9 ) : إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه أجمع ، كما إذا كان الجص الذي عُمِّرَ به نجساً أو كان المباشر للبناء كافراً ، فإن وجد متبرع بالتعمير بعد الخراب جاز ، وإلا فمشكل « 4 » . ( مسألة 10 ) : لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خراباً ، وإن لم يصلّ فيه أحد ، ويجب تطهيره إذا تنجس . ( مسألة 11 ) : إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه إن أمكن إزالته بعد ذلك ، كما إذا أراد تطهيره بصب الماء واستلزم ما ذكر .
--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) شريطة ألا يسبب في تخريب يضر بالمسجد . ( 3 ) إلا في إحدى حالتين : الأولى أن يكون هو الذي نجس المسجد . الثانية : أن يكون الإصلاح من شؤون التطهير عرفا مثل التجفيف ، فتشمله إطلاقات وجوب التطهير . ( 4 ) الأشبه وجوب تطهير الظاهر وعدم تخريب المسجد وجد المتبرع أم لم يوجد .